سميح دغيم
176
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
بلاءا في الدنيا الأنبياء ، ثم الأولياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل . وقال أيضا : ما أوذي نبي مثل ما أوذيت . ( تفسق ( 1 ) ، 152 ، 7 ) إيقان - اعلم أنّ معنى الإيقان بالآخرة الذي مدح اللّه به طائفة من العرفاء والمحقّقين من أهل الإيمان ، المهتدين بنور اللّه ؛ هو مكاشفة أحوال الآخرة ومشاهدة الأرواح المجرّدة عن غشاوة هذه القوالب بواسطة انفتاح باب الملكوت على روزنة القلوب ، وأعني بهذه الأرواح الحقائق المحضة والصور المجرّدة عن كسوة التلبيس وغشاوة الأشكال . ( تفسق ( 1 ) ، 304 ، 22 ) إيمان - اعلم أنّ الإيمان إيمانان : أحدهما ، تقليدي سمعي ، كإيمان العوام يصدقون بما يسمعون ويستمرّون عليه وبه يمتازون عن الحيوانات وفائدته في الدنيا حقن الأموال والدماء ، وإيمان كشفي قلبي يحصل بانشراح الصدر وتنوّر القلب بنور اللّه ، كما أشار اللّه تعالى إليه : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ( الزمر : 22 ) فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ( الزمر : 22 ) وينكشف بذلك النور حقيقة الأشياء الأصلية على ما هي عليه ، فيتضّح حينئذ أنّ الكل من اللّه ابتداؤه ، وإلى اللّه مرجعه ومصيره . وهذا الصنف هم المقرّبون النازلون في الفردوس الأعلى ، وهم على غاية القرب من الحضرة الربوبية . وهم أيضا على أصناف . فمنهم السابقون ، ومنهم من دونهم بحسب تفاوت معرفتهم باللّه وصفاته وأفعاله . ( سري ، 28 ، 20 ) - الإيمان فهو العلم باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . ( تفسق ( 1 ) ، 129 ، 3 ) - اعلم أنّ الإيمان وسائر مقامات الدين ومعالم شريعة سيّد المرسلين عليه وآله السلام ، إنّما ينتظم من ثلاثة أمور : معارف وأحوال وأعمال . فالمعارف هي الأصول ، وهي تورث الأحوال ، والأحوال تورث الأعمال . ( تفسق ( 1 ) ، 249 ، 4 ) - المذهب المنصور المعتضد بالبرهان إنّ الإيمان في عرف الشرع هو التصديق بكل ما علم بالضرورة من دين نبيّنا صلى اللّه عليه وآله ، لكن قد يسمّى الإقرار إيمانا كما يسمّى تصديقا ، إلّا أنّه متى صدر عن شكّ أو جهل كان إيمانا لفظيّا لا حقيقيّا . ( تفسق ( 1 ) ، 254 ، 11 ) - ومن أسمائه ( الإيمان ) التوحيد ، وهو في اصطلاح الصوفية اسم لحقيقة الإيمان ، وفي المشهور وعند الجمهور عبارة عن صنعة الكلام ومعرفة المجادلة والإحاطة بمناقضات الخصوم والقدرة على تكثير الأسئلة وتقرير الإلزامات ، وإيراد الشبهات ، وتأليف المناقضات والمدافعات . ( تفسق ( 1 ) ، 262 ، 3 ) - إنّ الإسلام - وهو الإقرار اللساني بالشهادتين - غير الإيمان - وهو العلم بأصول الدين - وهذا يوجب النجاة عن عذاب اللّه دون الأول . ( تفسق ( 2 ) ،